أيوب أين أجد الله وكيف أذهب إلى عرشه؟
23
فَأَجَابَ أَيُّوبُ:
‏2 ”مَا زِلْتُ أَشْكُو بِمَرَارَةٍ.
يَدُهُ ثَقِيلَةٌ عَلَيَّ،
لِذَلِكَ أَتَنَهَّدُ.
‏3 لَوْ عَرَفْتُ أَيْنَ أَجِدُهُ،
أَوْ كَيْفَ أَصِلُ إِلَى مَسْكَنِهِ!
‏4 لِأَعْرِضَ عَلَيْهِ قَضِيَّتِي،
وَأَمْلَأَ فَمِي بِالْأَدِلَّةِ.
‏5 وَأَعْرِفَ بِمَاذَا يُجَاوِبُنِي،
وَأَفْهَمَ مَا يَقُولُهُ لِي.
‏6 فَهَلْ يَسْتَخْدِمُ قُوَّتَهُ فِي مُحَاكَمَتِي؟
لَا،
بَلْ يَنْتَبِهُ إِلَيَّ،
‏7 وَيَرَى أَنَّ خَصْمَهُ صَالِحٌ،
وَبِذَلِكَ أَرْبَحُ الْقَضِيَّةَ بِصِفَةٍ نِهَائِيَةٍ!
‏8 ”وَلَكِنِّي أَرُوحُ شَرْقًا فَلَا أَجِدُهُ،
وَغَرْبًا فَلَا أَشْعُرُ بِهِ!
‏9 أَبْحَثُ عَنْهُ شَمَالًا فَلَا أَنْظُرُهُ،
أَتَّجِهُ جَنُوبًا فَلَا أَرَاهُ.
‏10 لَكِنَّهُ يَعْرِفُ الطَّرِيقَ الَّتِي أَسْلُكُهَا،
إِنِ امْتَحَنَنِي أَخْرُجُ كَالذَّهَبِ.
‏11 تَسِيرُ قَدَمِي فِي إِثْرِ خَطَوَاتِهِ،
أَسْلُكُ فِي طَرِيقِهِ وَلَا أَنْحَرِفُ عَنْهُ.
‏12 لَمْ أَبْتَعِدْ عَنْ وَصَايَاهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا،
بَلْ حَفِظْتُ كَلَامَهُ فِي قَلْبِي أَكْثَرَ مِنْ طَعَامِي الْيَوْمِي.
‏13 أَمَّا هُوَ،
فَهُوَ اللهُ وَحْدَهُ،
وَمَنْ يُعَارِضُهُ؟
يَعْمَلُ مَا يَشَاءُ.
‏14 يُنَفِّذُ مَا قَضَى بِهِ عَلَيَّ،
وَعِنْدَهُ خِطَطٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ.
‏15 لِهَذَا أَرْتَعِبُ فِي مَحْضَرِهِ،
أُفَكِّرُ فِي هَذَا فَأَخَافُ مِنْهُ.
‏16 أَضْعَفَ اللهُ قَلْبِي،
الْقَدِيرُ يُرْعِبُنِي.
‏17 الظَّلَامُ حَوْلِي،
السَّوَادُ غَطَّى وَجْهِي،
وَمَعَ ذَلِكَ لَا أَسْكُتُ.